وزير الصحة تعهد لشقيقه بالمساعدة والسفارة السعودية تركته يواجه محنته .. سر غامض يحرم مريضا من قرارين لخادم الحرمين بعلاجه على نفقة الدولة
----------------------------------- عسير (سبق) غدير الأحمد : ما الذي يمكن لمواطن أعجزه المرض ، وأفقرته تكاليف العلاج، أن يفعل إذا علم أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد أصدر أمرين ملكيين بعلاجه على نفقة الدولة ، لكن الجهات المسؤولة عن التنفيذ ، حرمته من هذا الحق ، و تركته يعاني الأم محنته ، غير مكترثة بما أصابه و أهله من أضرار ؟ .
هذا بالضبط هو حال المواطن محمد السبيعي الذي تعرض لحادث مروري بمدينة الخفجي، فلجأت أسرته إلى وزارة الصحة طالبة المساعدة في علاجه بالخارج نظرا لخطورة حالته ، لكن الأسرة لم تجد استجابة ، فاضطرت لنقله عبر مكتب خدمات خارجي إلى الصين حيث بقي هناك 3 شهور أجرى خلالها عملية زراعة جذعية لخلايا المخ ، ما استنزف قدرات أسرته المالية ، فاضطرت لإعادته للسعودية ، قبل أن تكتشف وجود أمر ملكي بعلاجه على نفقة الدولة .
في الصين ، عاش محمد السبيعي وشقيقه ناصر الذي رافقه الرحلة أياما صعبة ، فقد استنزفت تكاليف العلاج كل ما بحوزتهما من أموال ، ما دعا ناصر للتوجه إلى السفارة السعودية ببكين حيث تقدم بالتماس إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أصدر قرارا بعلاج المريض على نفقه الدولة بتاريخ 11/11، لكن هذا القرار ، وحسب الوثائق التي حصلت عليها (سبق) فإن قرار خادم الحرمين الشريفين صدر من وزارة الصحة إلى السفارة السعودية ببكين بتاريخ 21/11 ، وحسبما قال ناصر لـ" سبق " لم نتلق أي إشعار من السفارة بوجود أمر ملكي باستكمال العلاج على نفقة الدولة ، مما اضطرنا للرجوع إلى السعودية بتاريخ 28/12 أي بعد صدور الأمر الملكي بشهر ونصف !!
الأخطر ، كما ذكر ناصر السبيعي ، أن خادم الحرمين اصدر قرارا ملكيا ثانيا بعد عودته وشقيقه من الصين ،يقضي بعلاج المريض بالولايات المتحدة ، لكن وزارة الصحة عطلت تنفيذ القرار بطريقة غريبة ، إذ أنها وبدلا من مخاطبة مركز علاج
متخصص لمتابعة حالة شقيقه ، طلبت من أحد مراكز النقاهة الأمريكية استقبال المريض لإكمال فترة نقاهته ، وهو ما رفضه المركز .
وما لفت نظر ناصر السبيعي، أن الوزارة قامت بهذا الإجراء رغم لقائه شخصيا بالوزير الدكتور حمد المانع مطلع شهر صفر الماضي ، واطلاعه على حاجة شقيقه لاستكمال العلاج وأنه لم يصل بعد إلى مرحلة النقاهة ، علما بان الوزير تعهد بمساعدته قائلا " ما يسير خاطرك إلا طيب " .
وقال السبيعي انه اكتشف مؤخرا من شخص يعمل بالوزارة قصة الأمرين الملكيين اللذين صدرا بحق شقيقه ولم ينفذا والجهات التي عطلت سير الإجراءات موثقة بجميع الأوراق الرسمية التي حصل عليها من ذات الشخص .
وأشار ناصر السبيعي إلى أن شقيقه الفاقد للوعي دار على 5 مستشفيات دون أن يجد مكانا يقبله بدعوى عدم توافر متخصصين و نقص الأسرة . وأوضح السبيعي أن شقيقه نقل بعد الحادث لمستشفى الخفجي العام ، ولكنه اضطر لعدم توافر متخصصين لجراحة المخ والأعصاب، للانتقال إلى المستشفى العسكري بالظهران بعد أن قوبلت حالته بالرفض من قبل مستشفيات وزارة الصحة السعودية للحجة ذاتها ، علما بان إدارة المستشفى العسكري طلبت في وقت لاحق بأخراجه بحجة أنه سيشغل سريرا لفترة طويلة .
وقال السبيعي أنه اضطر لنقل شقيقه إلى مستشفى القاعدة البحرية ببكين على نفقة الأسرة ، لكن و بعد أن أوشكت أسرته على الإفلاس في ظل رفض السفارة السعودية التي لم تنفذ الأمر الملكي وأخفته بالكامل، لمساعدته ، عاد ونقله على طائرة إخلاء طبي إلى الرياض حيث تواصلت مآساته ، فقد رفض المستشفى التخصصي قبوله بحجة أن علاجه يحتاج مدة زمنية طويلة . وأخيرا وجد المريض سريرا شاغرا بمستشفى النقاهة بالرياض، وذلك بأمر من أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
ويضيف ناصر السبيعي " لم تمض أيام قلائل حتى أصدر ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز امراً يقضي بعلاج شقيقي على نفقته الخاصة بالمستشفى السعودي الألماني والتي ما زال يتلقى العلاج فيها حتى اللحظة" ، ولكن المستشفى أوصى في تقريره بأن العلاج في أحد المراكز المتخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما عطلته وزارة الصحة بمخاطبتها أحد مراكز التأهيل والنقاهة .
أما أسرة المريض والتي تقطن مدينة الخفجي ، فتعيش ظروفا صعبة حيث تعمل زوجته بالقطاع الصحي وتتحمل مصاريف طفليها الصغيرين عبدالله الذي لم يراه والده منذ ولادته ونورة البالغة من العمر عاما ونصف . وافقد ركض ناصر السبيعي المتواصل لعلاج شقيقه لفقدانه لعلاج عمله في إحدى القطاعات الخاصة لينتهي به المطاف عاطلاً عن العمل .
نافذة - "من أخفى هذه المكرمة؟" سارة بنت محمد الخثلان الحياة - 03/08/08//
هل يجوز هذا يا وزارة الصحة؟ هل يجوز أن نلجأ إلى الصين ثم نُترك حتى ننكسر؟ مللنا ترديد هذه التساؤلات ومللنا كتابتها، ولكنها معاناة إنسان ضاقت به السبل وتلقاها "إيميلي" ولم أستطع إلا نقل بعض منها لكم، يقول القارئ: "بطول مأساتي وبعرض الألم وبحجم الحزن الذي يغشاك حين ترى أحب الناس إليك مصاباً وفي غيبوبة تامة ويحتاج إلى توفير سرير تتوافر به الإمكانات التي يحتاج إليها، فتبخل به وزارة أنيط بها الاهتمام بالإنسان، لقد أُصبتُ بالإحباط حين رفض جميع المستشفيات استقبال حالة أخي المصاب في حادثة مرورية أليمة بإصابة بليغة في المخ، وبجهد شخصي حصلت على إذن بتلقيه العلاج في المستشفى العسكري بالظهران، الذي قدم له العلاج لمدة سبعة أشهر ثم طلب منا الخروج بحجة أنه حالياً يشغل سريراً وهو ليس عسكرياً! ثم اضطررت إلى السفر به إلى الصين عن طريق إحدى الشركات بدولة الكويت وأعيتني المصاريف، ونفدت إمكاناتي عن إكمال علاج أخي. فطلبت من السفارة السعودية توفير طائرة إخلاء طبي للعودة، وهنا جاء القبول مشروطاً بتزويدهم بما يفيد قبول أحد المستشفيات للمريض! القنصل بالسفارة في الصين السيد ماجد الشمري قال لي: "قدمنا لك المساعدة سابقاً بطلب مساعدة من الحكومة وطلب طائرة الإخلاء وهذه، وخلافك مع المكتب المتعهد لسنا مسؤولين". توجهتُ بطلب للأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي لم يتوانَ كعادته بإصدار اعتماد دخوله لمستشفى النقاهة، ودخل أخي ومرت الأيام من دون متابعة لحالته بالشكل الذي يحتاج إليه، وبقيت محاصراً بين "مطرقة" موت الخلايا المزروعة لأخي "وسندان" روتين "الصحة"، إلى أن امتدت إليه اليد البيضاء لولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز لنقله من مستشفى النقاهة وعلاجه بالمستشفى السعودي الألماني. وفي هذه الأثناء صدر الأمر السامي الكريم من ملك الإنسانية باعتماد معالجة أخي في أميركا، ولكن شتان بين تقرير طبيبه المعالج في المستشفى السعودي الألماني وبين ما أرسلت به وزارة الصحة لمركز إعادة التأهيل، إن لها طرقاً عجيبة كي لا يتم الأمر! بالتأكيد لا يمكن للمستشفيات الأميركية إعادة تأهيل الحالة لأن المريض لم يصل إلى هذه المرحلة، فهو ما زال في طور العلاج وفي حال غير مدرك وعاجز كلياً! أشير هنا إلى انه في قمة أزمتي وانقطاع السبل بنا في الصين، صدر أمر ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتقديم المساعدة المادية لعلاج أخي في الصين، ويعززه خطاب من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ويخفى عني هذا الأمر السامي وهذه المكرمة الملكية ولا تُنفذ! والسؤال من أخفى هذه المكرمة؟ ونتساءل مع الأخ السبيعي الذي عانى لا شك طويلاً: أين دور وزارة الصحة في هذه المأساة؟ الأخ السبيعي (لديه جميع الوثائق الثبوتية) أورد معلومة عن إيطاليا تقول إن هناك لجنة وطنية حول أخلاقيات العلوم الحيوية تدافع عن الرعاية الإجبارية للمرضى الغائبين عن الوعي، حتى أولئك الذين يعارضون الإجراءات الطبية غير المعتادة للحفاظ على حياتهم.
Officials deny assistance to patient in need: Relative Hayat Al-Ghamdi | Arab News
ABHA: A relative of an accident victim in Al-Khafji has blamed officials at the Ministry of Health and the Saudi Embassy in China for not coming forward with financial assistance for his treatment despite government instructions.
“Although there were instructions to the concerned departments to meet all the expenses for the treatment of my brother, they did nothing,” Nassir Al-Sabaie, brother of Muhammad Al-Sabaie, who required brain surgery after having been critically injured in a traffic accident in Al-Khafji, close to Kuwait borders, months ago.
Al-Sabaie said that as the ministry had failed to help his brother seek expert treatment in Beijing, his relatives had, with great difficulty, to raise the money from other sources.
As the cost of the three-month treatment was beyond their means, the Al-Sabaie family again requested government help through the Saudi Embassy in Beijing, the brother said.
Still the embassy did not offer any assistance except to arrange his medical evacuation back home.
Al-Sabaie said he had sought the help of a nongovernmental agency to take his brother to a Chinese hospital after the ministry did not offer help. He accused the ministry, which he believed was aware of the patient’s need for prolonged convalescing after surgery, of taking no action in response to another government directive to send him to the United States.
Al-Sabaie said he learned from a ministry official that the two government orders to provide assistance to his brother were simply unheeded.
He also complained about the lack of specialist doctors and an insufficient number of beds in hospitals run by the ministry. He said he had to take his brother, who was in a coma, to five hospitals after the accident.
The Khafji General Hospital refused to treat him, saying that it lacked the specialist neurosurgeons to handle his case. After having been rejected by three more ministry hospitals because of no specialist or bed, the man was admitted to the Military Hospital in Dhahran. He was taken to Beijing after the hospital asked the family to transfer the patient to elsewhere because he required protracted treatment.
Currently Muhammad is recuperating at the Saudi German Hospital after Crown Prince Sultan intervened and offered to pay all expenses.
3 التعليقات:
وزير الصحة تعهد لشقيقه بالمساعدة والسفارة السعودية تركته يواجه محنته .. سر غامض يحرم مريضا من قرارين لخادم الحرمين بعلاجه على نفقة الدولة
-----------------------------------
عسير (سبق) غدير الأحمد :
ما الذي يمكن لمواطن أعجزه المرض ، وأفقرته تكاليف العلاج، أن يفعل إذا علم أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد أصدر أمرين ملكيين بعلاجه على نفقة الدولة ، لكن الجهات المسؤولة عن التنفيذ ، حرمته من هذا الحق ، و تركته يعاني الأم محنته ، غير مكترثة بما أصابه و أهله من أضرار ؟ .
هذا بالضبط هو حال المواطن محمد السبيعي الذي تعرض لحادث مروري بمدينة الخفجي، فلجأت أسرته إلى وزارة الصحة طالبة المساعدة في علاجه بالخارج نظرا لخطورة حالته ، لكن الأسرة لم تجد استجابة ، فاضطرت لنقله عبر مكتب خدمات خارجي إلى الصين حيث بقي هناك 3 شهور أجرى خلالها عملية زراعة جذعية لخلايا المخ ، ما استنزف قدرات أسرته المالية ، فاضطرت لإعادته للسعودية ، قبل أن تكتشف وجود أمر ملكي بعلاجه على نفقة الدولة .
في الصين ، عاش محمد السبيعي وشقيقه ناصر الذي رافقه الرحلة أياما صعبة ، فقد استنزفت تكاليف العلاج كل ما بحوزتهما من أموال ، ما دعا ناصر للتوجه إلى السفارة السعودية ببكين حيث تقدم بالتماس إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أصدر قرارا بعلاج المريض على نفقه الدولة بتاريخ 11/11، لكن هذا القرار ، وحسب الوثائق التي حصلت عليها (سبق) فإن قرار خادم الحرمين الشريفين صدر من وزارة الصحة إلى السفارة السعودية ببكين بتاريخ 21/11 ، وحسبما قال ناصر لـ" سبق " لم نتلق أي إشعار من السفارة بوجود أمر ملكي باستكمال العلاج على نفقة الدولة ، مما اضطرنا للرجوع إلى السعودية بتاريخ 28/12 أي بعد صدور الأمر الملكي بشهر ونصف !!
الأخطر ، كما ذكر ناصر السبيعي ، أن خادم الحرمين اصدر قرارا ملكيا ثانيا بعد عودته وشقيقه من الصين ،يقضي بعلاج المريض بالولايات المتحدة ، لكن وزارة الصحة عطلت تنفيذ القرار بطريقة غريبة ، إذ أنها وبدلا من مخاطبة مركز علاج
متخصص لمتابعة حالة شقيقه ، طلبت من أحد مراكز النقاهة الأمريكية استقبال المريض لإكمال فترة نقاهته ، وهو ما رفضه المركز .
وما لفت نظر ناصر السبيعي، أن الوزارة قامت بهذا الإجراء رغم لقائه شخصيا بالوزير الدكتور حمد المانع مطلع شهر صفر الماضي ، واطلاعه على حاجة شقيقه لاستكمال العلاج وأنه لم يصل بعد إلى مرحلة النقاهة ، علما بان الوزير تعهد بمساعدته قائلا " ما يسير خاطرك إلا طيب " .
وقال السبيعي انه اكتشف مؤخرا من شخص يعمل بالوزارة قصة الأمرين الملكيين اللذين صدرا بحق شقيقه ولم ينفذا والجهات التي عطلت سير الإجراءات موثقة بجميع الأوراق الرسمية التي حصل عليها من ذات الشخص .
وأشار ناصر السبيعي إلى أن شقيقه الفاقد للوعي دار على 5 مستشفيات دون أن يجد مكانا يقبله بدعوى عدم توافر متخصصين و نقص الأسرة . وأوضح السبيعي أن شقيقه نقل بعد الحادث لمستشفى الخفجي العام ، ولكنه اضطر لعدم توافر متخصصين لجراحة المخ والأعصاب، للانتقال إلى المستشفى العسكري بالظهران بعد أن قوبلت حالته بالرفض من قبل مستشفيات وزارة الصحة السعودية للحجة ذاتها ، علما بان إدارة المستشفى العسكري طلبت في وقت لاحق بأخراجه بحجة أنه سيشغل سريرا لفترة طويلة .
وقال السبيعي أنه اضطر لنقل شقيقه إلى مستشفى القاعدة البحرية ببكين على نفقة الأسرة ، لكن و بعد أن أوشكت أسرته على الإفلاس في ظل رفض السفارة السعودية التي لم تنفذ الأمر الملكي وأخفته بالكامل، لمساعدته ، عاد ونقله على طائرة إخلاء طبي إلى الرياض حيث تواصلت مآساته ، فقد رفض المستشفى التخصصي قبوله بحجة أن علاجه يحتاج مدة زمنية طويلة . وأخيرا وجد المريض سريرا شاغرا بمستشفى النقاهة بالرياض، وذلك بأمر من أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
ويضيف ناصر السبيعي " لم تمض أيام قلائل حتى أصدر ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز امراً يقضي بعلاج شقيقي على نفقته الخاصة بالمستشفى السعودي الألماني والتي ما زال يتلقى العلاج فيها حتى اللحظة" ، ولكن المستشفى أوصى في تقريره بأن العلاج في أحد المراكز المتخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما عطلته وزارة الصحة بمخاطبتها أحد مراكز التأهيل والنقاهة .
أما أسرة المريض والتي تقطن مدينة الخفجي ، فتعيش ظروفا صعبة حيث تعمل زوجته بالقطاع الصحي وتتحمل مصاريف طفليها الصغيرين عبدالله الذي لم يراه والده منذ ولادته ونورة البالغة من العمر عاما ونصف .
وافقد ركض ناصر السبيعي المتواصل لعلاج شقيقه لفقدانه لعلاج عمله في إحدى القطاعات الخاصة لينتهي به المطاف عاطلاً عن العمل .
نافذة - "من أخفى هذه المكرمة؟"
سارة بنت محمد الخثلان الحياة - 03/08/08//
هل يجوز هذا يا وزارة الصحة؟
هل يجوز أن نلجأ إلى الصين ثم نُترك حتى ننكسر؟
مللنا ترديد هذه التساؤلات ومللنا كتابتها، ولكنها معاناة إنسان ضاقت به السبل وتلقاها "إيميلي" ولم أستطع إلا نقل بعض منها لكم، يقول القارئ: "بطول مأساتي وبعرض الألم وبحجم الحزن الذي يغشاك حين ترى أحب الناس إليك مصاباً وفي غيبوبة تامة ويحتاج إلى توفير سرير تتوافر به الإمكانات التي يحتاج إليها، فتبخل به وزارة أنيط بها الاهتمام بالإنسان، لقد أُصبتُ بالإحباط حين رفض جميع المستشفيات استقبال حالة أخي المصاب في حادثة مرورية أليمة بإصابة بليغة في المخ، وبجهد شخصي حصلت على إذن بتلقيه العلاج في المستشفى العسكري بالظهران، الذي قدم له العلاج لمدة سبعة أشهر ثم طلب منا الخروج بحجة أنه حالياً يشغل سريراً وهو ليس عسكرياً!
ثم اضطررت إلى السفر به إلى الصين عن طريق إحدى الشركات بدولة الكويت وأعيتني المصاريف، ونفدت إمكاناتي عن إكمال علاج أخي. فطلبت من السفارة السعودية توفير طائرة إخلاء طبي للعودة، وهنا جاء القبول مشروطاً بتزويدهم بما يفيد قبول أحد المستشفيات للمريض! القنصل بالسفارة في الصين السيد ماجد الشمري قال لي: "قدمنا لك المساعدة سابقاً بطلب مساعدة من الحكومة وطلب طائرة الإخلاء وهذه، وخلافك مع المكتب المتعهد لسنا مسؤولين".
توجهتُ بطلب للأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي لم يتوانَ كعادته بإصدار اعتماد دخوله لمستشفى النقاهة، ودخل أخي ومرت الأيام من دون متابعة لحالته بالشكل الذي يحتاج إليه، وبقيت محاصراً بين "مطرقة" موت الخلايا المزروعة لأخي "وسندان" روتين "الصحة"، إلى أن امتدت إليه اليد البيضاء لولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز لنقله من مستشفى النقاهة وعلاجه بالمستشفى السعودي الألماني.
وفي هذه الأثناء صدر الأمر السامي الكريم من ملك الإنسانية باعتماد معالجة أخي في أميركا، ولكن شتان بين تقرير طبيبه المعالج في المستشفى السعودي الألماني وبين ما أرسلت به وزارة الصحة لمركز إعادة التأهيل، إن لها طرقاً عجيبة كي لا يتم الأمر!
بالتأكيد لا يمكن للمستشفيات الأميركية إعادة تأهيل الحالة لأن المريض لم يصل إلى هذه المرحلة، فهو ما زال في طور العلاج وفي حال غير مدرك وعاجز كلياً!
أشير هنا إلى انه في قمة أزمتي وانقطاع السبل بنا في الصين، صدر أمر ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتقديم المساعدة المادية لعلاج أخي في الصين، ويعززه خطاب من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ويخفى عني هذا الأمر السامي وهذه المكرمة الملكية ولا تُنفذ!
والسؤال من أخفى هذه المكرمة؟
ونتساءل مع الأخ السبيعي الذي عانى لا شك طويلاً: أين دور وزارة الصحة في هذه المأساة؟
الأخ السبيعي (لديه جميع الوثائق الثبوتية) أورد معلومة عن إيطاليا تقول إن هناك لجنة وطنية حول أخلاقيات العلوم الحيوية تدافع عن الرعاية الإجبارية للمرضى الغائبين عن الوعي، حتى أولئك الذين يعارضون الإجراءات الطبية غير المعتادة للحفاظ على حياتهم.
Officials deny assistance to patient in need: Relative
Hayat Al-Ghamdi | Arab News
ABHA: A relative of an accident victim in Al-Khafji has blamed officials at the Ministry of Health and the Saudi Embassy in China for not coming forward with financial assistance for his treatment despite government instructions.
“Although there were instructions to the concerned departments to meet all the expenses for the treatment of my brother, they did nothing,” Nassir Al-Sabaie, brother of Muhammad Al-Sabaie, who required brain surgery after having been critically injured in a traffic accident in Al-Khafji, close to Kuwait borders, months ago.
Al-Sabaie said that as the ministry had failed to help his brother seek expert treatment in Beijing, his relatives had, with great difficulty, to raise the money from other sources.
As the cost of the three-month treatment was beyond their means, the Al-Sabaie family again requested government help through the Saudi Embassy in Beijing, the brother said.
Still the embassy did not offer any assistance except to arrange his medical evacuation back home.
Al-Sabaie said he had sought the help of a nongovernmental agency to take his brother to a Chinese hospital after the ministry did not offer help. He accused the ministry, which he believed was aware of the patient’s need for prolonged convalescing after surgery, of taking no action in response to another government directive to send him to the United States.
Al-Sabaie said he learned from a ministry official that the two government orders to provide assistance to his brother were simply unheeded.
He also complained about the lack of specialist doctors and an insufficient number of beds in hospitals run by the ministry. He said he had to take his brother, who was in a coma, to five hospitals after the accident.
The Khafji General Hospital refused to treat him, saying that it lacked the specialist neurosurgeons to handle his case. After having been rejected by three more ministry hospitals because of no specialist or bed, the man was admitted to the Military Hospital in Dhahran. He was taken to Beijing after the hospital asked the family to transfer the patient to elsewhere because he required protracted treatment.
Currently Muhammad is recuperating at the Saudi German Hospital after Crown Prince Sultan intervened and offered to pay all expenses.
إرسال تعليق